السيد تقي الطباطبائي القمي

10

آراؤنا في أصول الفقه

هذا البحث لا يترتب عليه اثر عملي ولذا لا يناسب الإطالة فإنها بلا طائل . فصل : [ العقل حاكم بوجوب العمل بالقطع ] قد ذكر صاحب الكفاية في المقام أمورا : الأول : ان العقل حاكم بوجوب العمل بالقطع ويستحق المكلف العقاب على مخالفته وبعبارة أخرى بعد كونه كاشفا عن الواقع لو تعلق القطع بحكم الزامي يرى العقل جواز العقاب على مخالفته فيلزم المكلف بالإطاعة بمقتضى قاعدة دفع الضرر المحتمل . والظاهر أن ما أفاده تام غير قابل للانكار فإنه من الواضحات الأولية أي كون القطع كاشفا من الواضحات فإذا حصل القطع بالوجوب أو الحرمة العقل يلزم المكلف بالامتثال في الأول والانزجار في الثاني ويدرك صحة العقوبة على المخالفة ووجه الزامه دفع الضرر المحتمل فلاحظ . الثاني : ان كاشفية القطع أمر ذاتي للقطع وغير قابلة للجعل التأليفي فان الجعل التأليفي يتوقف على قابلية الانفكاك بين المحمول والموضوع كعلم زيد وشجاعته وأمثالهما وأما المحمولات التي تكون ذاتية لموضوعاتها وغير قابلة للانفكاك فلا يتصور فيها الجعل التأليفي بل الجعل فيها بالعرض وبالتبع أي جعلها تابع لجعل الموضوع وبعبارة واضحة : لا يمكن تعلق الجعل بلوازم الذات الا بالتبع وبالعرض . الثالث : انه مع القطع بالحكم وكونه كاشفا منجزا لا يمكن المنع عن تأثيره إذ لا يعقل أن لا يكون مؤثرا وبعبارة أخرى لا يمكن سلب الذاتي عن الذات وان شئت قلت : كما أنه لا يمكن الجعل التأليفي في الذاتيات كذلك لا يمكن سلبها . الرابع : انه في صورة المنع يلزم التناقض واقعا في صورة